يبدو من المنطقي أنه كلما طالت المدة دون استرجاع ذكرى ما، أصبح من الصعب استرجاعها، ولكن لم يكن ذلك دائمًا أحد تلك الأشياء التي نعرف ببساطة أنها حقيقية. في ثمانينيات القرن التاسع عشر، درس عالم النفس الألماني هيرمان إبنجهاوس هذه الظاهرة نشر النتائج التي توصل إليها، مما يمنح العالم منحنى إبنجهاوس للنسيان. المنحنى عبارة عن رسم بياني بسيط يوضح كيفية فقدان المعلومات بمرور الوقت، ولكنه أثبت أن النسيان المرتبط بالوقت أمر حقيقي (وقد تم تأكيده من خلال المزيد من الدراسات منذ ذلك الحين). هل تريد محاربة المنحنى والتمسك بذكرياتك، خاصة أثناء الدراسة؟ إليك الطريقة.
كم تدوم الذكريات؟
وخلص إبنجهاوس إلى أن مدى سرعة نسياننا لشيء ما يعتمد على عوامل مثل مدى صعوبة المادة أو معناها، ولكن أيضًا على مدى تعبنا أو توترنا، لذلك لا توجد إجابة واضحة لسؤال عدد الأيام التي ستحتفظ فيها بالذاكرة. قطعة من المعلومات إذا كنت لا تفكر في ذلك.
ونحن نعلم ذلك أيضا الترتيب الذي يتم به تقديم المعلومات يهم كثيرًا عندما يتعلق الأمر بالمدة التي نخزنها فيها في ذاكرتنا قصيرة المدى، لذلك هناك عدد لا بأس به من العوامل التي تؤثر على قدرتنا على استرجاع الذاكرة والاحتفاظ بها. ولإتقانها، يتفق إبنجهاوس والمعلمون اليوم على نهجين على الأقل.
تغلب على منحنى النسيان بالتكرار المتباعد
الإستراتيجية الأولى التي يمكنك استخدامها للاحتفاظ بالمعلومات بشكل أفضل تسمى التكرار المتباعد، وهي التقنية القائمة على الأدلة التي تساعد المتعلمين على استيعاب العديد من المعلومات وتخزينها في ذاكرتهم.
في الأساس، تحتاج إلى دراسة المادة عدة مرات، مع إعطاء نفسك مساحة بين كل مراجعة. يعتمد مقدار الوقت الذي تقضيه دون دراسة المادة إلى حد كبير على مدى تذكرك لها بالفعل. يجب أن تتم مراجعة ملاحظات الفصل الخاص بك للفصل الصعب بشكل متكرر أكثر من مراجعة الملاحظات للفصل الذي تحصل فيه على المفاهيم، على سبيل المثال. بدلاً من أن تقرر بشكل شخصي ما إذا كنت تحتفظ بالمعلومات وتحتاج إلى مراجعتها أم لا، حاول باستخدام نظام لايتنر، مما يساعدك على جدولة دراستك بناءً على ما إذا كنت قد أجبت على بطاقة تعليمية معينة بشكل صحيح أم لا في المرة الأخيرة التي مررت فيها بها.
تغلب على منحنى النسيان من خلال التعلم المنخرط
موارد التدريس نوصي المعلمين باستخدام أساليب لجعل الدروس أكثر جاذبية لمساعدة الأطفال على التغلب على منحنى النسيان، ولكن يمكنك تطبيق نفس الفكرة على دراستك الفردية. عندما تقرأ معلومات جديدة، على سبيل المثال، استخدم التقنيات التي تساعدك على البقاء منغمسًا في المادة.
حاول فحص المعلومات الجديدة من خلال عدسة دورة التعلم كولبعلى سبيل المثال، والذي يعتمد على الاعتقاد بأنك بحاجة إلى تعلم ملموس، وملاحظة تأملية، وتصور مجرد، وتجريب نشط لتحقيق ذلك. حقًا تعلم شيئا. أو استخدم أسلوب التفكير النقدي، مثل SQ3R، لتتبع تقدمك في موضوع ما. باستخدام SQ3R، ستكتب القليل مما يمكنك جمعه من مراجعة المادة، ثم الأسئلة التي تريد الإجابة عليها عندما تقرأها بشكل أكثر شمولاً، لذلك ستظل منخرطًا أثناء تقدمك، وتبحث عن أجوبة أسئلتك. تدعوك هذه التقنية أيضًا إلى مراجعة ملاحظاتك بشكل دوري، وهو ما يتناسب تمامًا مع التكرار المتباعد وسيساعدك على التغلب على منحنى النسيان.